نماذج من عرض الجداول البيانية في البحث العلمي
الأستاذ الدكتور تمار يوسف
في
الكثير من الأحيان، يجد الباحث نفسه أمام مشكلة لا تقل أهمية عن خطوات البحث
الأخرى، و نحن نقصد هنا عرض الجداول البيانية سواء ما تعلق بالدراسات الاستطلاعية
أو المسحية أو تحليل المضمون أو أي عرض يحتاج إلى جداول بيانية.
![]() |
| الجداول البيانية |
لقد
ذكرنا في الكثير من المناسبات العلمية، أن التحليل الكمي في البحوث الإعلامية
الاتصالية، ليس غاية في حذ ذاته بل مجموعة من المؤشرات مساعدة للوصول إلى تفسير مكونات الظاهرة في
مختلف سياقاتها، تفسيراً كيفياً، وعلى هذا فهي بيانات قاعدية يجعلها الباحث كجسر
ينتقل عبره إلى تفسير تلك الأرقام والنسب في سياقاتها المختلفة.، لكن
هذا لا يمنع من الاعتماد الدقيق على لغة الأرقام في بعدتها العددية.
نريد
من خلال هذا العرض الوجيز، تبيان أسهل وأدق الطرق التي يمكن للباحث المُبتدأ على
وجه الخصوص، الاعتماد عليها في بحثه العلمي، سواء
الجداول البسيطة أو الجداول المركبة بالنسبة للدراسات الاستطلاعية، أو جداول الفئات و مؤشراتها بالنسبة لتقنية تحليل المضمون، وإذ نذكر هذه الأنواع بالذات، ذلك لأنها أكثر أنواع الجداول استعمالاً في بحوث الإعلام والاتصال، مع العلم أن أنواعها كثيرة و كثيرة
جداً باختلاف المجالات المعرفية التي تعتمدها.
يلاحظ
كل من تعامل بالبرنامج الإحصائي SPSS الحزمة
الإحصائية للعلوم الاجتماعية، أن هذه الأخيرة تعرض جداول جد تفصيلية، في الكثير من
الأحيان لا نحتاج إلى معظمها في البحوث الإعلامية الاتصالية، ثم أنها أي SPSS من ناحية أخرى، تعرض أشكال جداول جد دقيقة هي أيضاً تحمل كل
التفاصيل التي بُرمجت من أجلها، وعلى هذا الأساس من الأفضل أن يكيّف الباحث
محتويات جداول SPSS في جداول من صنعه وفق
الشروط التالية:
- أن
تكون الجداول سهلة القراءة ومفهومة لدى القارئ
- أن
تكون واضحة من حيث رسمها وإخراجها.
- أن
تكون التكرارات والنسب المعروضة (داخل الجدول) في أماكن بارزة وإذا اقتضت
الضرورة بألوان مختلفة.
- تحمل
ما ينبغي أن تحمله من معلومات مرتبطة بإشكالية وأبعاد الدراسة.
إن الشكل الذي تأخذه الجداول غاية في الأهمية لفهم القارئ لبيانات البحث والاستفادة منها، فلا يكفي جعل أرقام في أشكال حتى نقول أنها جداول بيانية، فما لفائدة منها إن لم تكن مفهومة واضح و دقيقة؟.
و للوصول إلى الأهداف السابقة، نقترح على الباحث المبتدأ على وجه الخصوص، أشكال بسيطة لجداول الدراسات الاستطلاعية و تحليل المضمون.
1 – نموذج من الجداول البسيطة.
الجدول رقم
عنوان الجدول (هو نفسه السؤال مكتوب بطريقة أخرى)
|
التكرار الإجابات |
التكرار |
النسبة المئوية % |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المجموع |
|
|
|
2 – نموذج من الجداول المركبة.
الجدول رقم
عنوان الجدول (هو نفسه السؤال مكتوب بطريقة أخرى)
|
التكرار الإجابات |
أنثى |
ذكر |
المجموع |
|||
|
التكرار |
النسبة المئوية % |
التكرار |
النسبة المئوية % |
التكرار |
النسبة المئوية % |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المجموع |
|
|
|
|
|
|
3 – نموذج من الجداول الكمية لتحليل المضمون.
الجدول رقم
عنوان الجدول
|
التكرارات مؤشرات الفئة |
التكرار |
النسبة المئوية % |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المجموع |
|
|
هنا التعليق على الجدول كمياً.
أما
فيما يخص الأشكال البيانية، فهي اختيارية، بمعنى إن وضعها الباحث فلا حرج في ذلك،
وإذا غابت فهذا لا يؤثر على التحليل.
ملخص
القول، أن الحديث السابق لا يُعد مرجعاً صارماً مقنن في منهجية البحث العلمي، لكن
الهدف منه هو مساعدة الباحث المبتدأ على إيجاد صيغة معقولة وقاعدية لعرض الجداول
التي يحتاجها، وعليه فإننا لا نتوقف من التنبيه إلى أن كل ذلك يعود إلى طبيعة
الموضوع و إشكالية و أهداف الدراسة.
